سبع سنوات في قلب المعركة

ISBN : 978-9961-64-922-0 2012, 16x24, 215 p
850 DA

قرَّر قادة جبهة التحرير الوطني بفتح جبهة ثانية بأرض فرنسا نفسها عند اندلاع الثورة وتمَّ تأسيسُ فدرالية فرنسا التي أسندت لها مهامُ تكوينِ خلايا ومجموعات قتالية تنظِّم عمليات شبه عسكرية على أرض العدو وقد أبلت بلاء حسنا في إرباك السلطات الاستعمارية على كامل التراب الفرنسي الذي قسَّمه مسؤولو الفدرالية إلى ولايات.    

محند آكْلِي بن يُونَس من مواليد 13 نوفمبر 1936 بعين الحمَّام بتيزي وزُو التحق مبكِّرا بالنضال من أجل القضية الوطنية. يغادر قريتَه مسقطَ رأسه وهو لا يزال شابا مراهقا باتجاه فرنسا ليساعد والده في تسيير شؤون تجارته ببلدية سَانْت دونِي بالضاحية القريبة من باريس ثم بحي بَارْبيس في الدائرة الـ 18 للعاصمة الفرنسية حيث سيدخل النشاط السِّري ضمن صفوف جبهة التحرير الوطني. استلهم بن يُونَس وعيَه الوطنيَّ من مواقف والده النضالية الذي كان ينشط وقتَها في الحركة النقابية.

بعد اندلاع ثورة نوفمبر 1954 يعود والده إلى أرض الوطن ليلتحق بجيش التحرير الوطني بالولاية الثالثة حيث يستشهد هناك في ساحات الشرف يوم 16 مارس 1961. لم يتعدَّ محنْد آكلِي بن يُونَس سنَّ الثامنة عشر حتى أصبح عضوا نشطا في شبكة جبهة التحرير الوطني التي كانت لا تزال حينها في طور التكوين وفي فترة تميَّزت باعتداءات العناصر المصاليَّة ضد مناضليّ الجبهة بفرنسا. هكذا كانت بداية معركة بَن يُونَس الطويلة والمليئة بالأحداث قادها مع رفاق الدرب دون انقطاع إلى ما بعد الاستقلال الوطني.